نبذة عن البرنامج

نبذة عن البرنامج


نبذة عن البرنامج

يتم تنفيذ برنامج ”تشجيع قطاع التمويل الأصغر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MFMR)“ نيابة عن الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ). وهو برنامج مدته ست سنوات ويهدف إلى تحسين الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسسي لقطاع التمويل الأصغر في عدة بلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولهذا الغرض، يقدم البرنامج الدعم في مجال وضع السياسات العامة، وكذلك في مجال الارتقاء بهياكل الخدمات الخاصة بمؤسسات التمويل الأصغر في المنطقة. ويركز البرنامج جهوده حالياً على مصر والأراضي الفلسطينية والأردن، وله مكتب رئيسي في القاهرة يتبعه مكتب محلي في كل من عمّان ورام الله.

وفيما يتعلق بالسياسات العامة، يقدم البرنامج الدعم للسلطات التنظيمية والإشرافية في جهودها الرامية إلى تحسين الأطر القانونية والتنظيمية لقطاع التمويل الأصغر في بلدانها، حيث يشمل هذا الدعم تقديم المشورة بشأن مختلف المسائل القانونية والتنظيمية، وبناء القدرات لدى أهم الأطراف الفاعلة في القطاع، وتعزيز شبكة تبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والوطني.

أما عن مجال الارتقاء بهياكل الخدمات، فيركز البرنامج على جهود التعاون مع شبكة التمويل الأصغر للبلدان العربية سنابل، حيث ينصّب الدعم بشكل خاص على تشجيع التطوير التنظيمي والمؤسسي، عملاً على تعزيز قدرات العاملين في الشبكة وتحسين تشكيلة الخدمات التي تقدمها.

مجمل تحديات قطاع التمويل الأصغر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يعتبر سوق التمويل الأصغر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حديث العهد نسبياً مقارنة بمناطق عدة أخرى حول العالم. وعلى الرغم من ارتفاع معدلات نمو القطاع، تشير التقديرات إلى أن العرض لا يفي بالطلب على خدمات التمويل الأصغر من نحو خمسة ملايين أسرة، ولا تزال عملية التوعية ونشر الخدمات في المناطق النائية مليئة بالتحديات، ويتعاظم خطر تفاقم المديونية في المناطق التي تتسم بارتفاع معدلات اختراق السوق والحماية الكاملة للمستهلكين.

تتركز تشكيلة المنتجات التي تقدمها حالياً مؤسسات التمويل الأصغر بشكل أساسي على القروض، ونادراً ما تقدم لعملائها الخدمات المالية الأخرى، مثل الادخار والتأمين والتحويلات المالية. والأسباب الرئيسية لعدم كفاية تشكيلة الخدمات المتوفرة، وبالتالي محدودية فرص الحصول على الخدمات المالية لمن يحتاجها في المنطقة، تعود إلى أن قطاع التمويل الأصغر يفتقر إلى بيئة قانونية وتنظيمية ومؤسسية ملائمة. يضاف إلى ذلك أن مؤسسات التمويل الأصغر كثيراً ما تخضع لظروف رقابية وضريبية تتسم بالتفاوت الشديد وبصعوبة احتسابها مقدماً. كما تفتقد هذه المؤسسات غالباً للطابع المهني، حيث أن نسبة تفوق التسعين في المائة من الخدمات المالية المقدمة للأسر الفقيرة في المنطقة تأتي من المنظمات غير الحكومية، وهي منظمات تعاني من ضعف فرص الحصول على التمويل الكافي، بما يحد من قدرتها على النمو ويمنعها من عرض خدمات الادخار وغيرها من المنتجات المالية المطلوبة.

علاوة على كل ذلك، فإن خدمات القطاع تحتاج إلى بنية خدمية أساسية تتميز بالكفاءة والمهنية. وعلى هذا الصعيد تحديداً، يمكن للاتحادات والجمعيات الوطنية أن تؤدي دوراً كبيراً (رغم أن معظمها حديث العهد وفي باكورة مشوار النمو والمهنية)، وذلك مثلاً في مجالات التدريب، وتعضيد السياسات والتأثير فيها، وتبادل المعلومات بشأن الأهلية الائتمانية للعملاء، وتجميع مختلف البيانات الأخرى اللازمة في هذا القطاع. وعلى ضوء هذه التحديات، يلتمس العديد من هذه المنظمات الدعم فيما يتعلق بالهياكل والقدرات التنظيمية، في حين تواجهها المصاعب المترتبة على محدودية الموارد المتوفرة لها.

النشرة العربية